Print this page
السبت, 21 أيار 2016 04:07

بغداد: محتجون يقتحمون المنطقة الخضراء.. والصدر يُحذِّر

Written by 
Rate this item
(0 votes)

اقتحم عراقيون يطالبون بإصلاحات حكومية لفترة وجيزة أمس، مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي داخل المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، وذلك للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع. وسارعت السلطات العراقية إلى إعلان حظر التجول في العاصمة، بعد سقوط عشرات الجرحى جراء قمع المحتجين بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع.

وواجه آلاف المحتجين، الذين يطالبون بإصلاحات حكومية، في بادئ الأمر، مقاومة شديدة من قوات الأمن، لكنهم تمكنوا في نهاية المطاف من اقتحام المنطقة الخضراء والدخول إلى مكتب العبادي قبل إخراجهم من هناك.
وأعلنت قيادة عمليات بغداد، في بيان، «السيطرة بشكل كامل على أحداث الشغب» في المنطقة الخضراء. وسمع دوي إطلاق نار وتمكنت قوات الجيش ومكافحة الشغب من طرد المحتجين من داخل المنطقة التي تضم عددا من السفارات الغربية، خصوصا الأميركية والبريطانية.
وقالت مصادر أمنية إن الصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه والرصاص الحي، أدت إلى سقوط 58 جريحاً، بينهم عناصر من الأمن.
وأعلنت السلطات العراقية حظر التجول في بغداد حتى إشعار آخر بعد اقتحام مكتب العبادي. وذكرت، في بيان، إن «قيادة عمليات بغداد قررت حظر التجول في بغداد حتى إشعار آخر»، وذلك بعد ثاني عملية اقتحام للمنطقة الخضراء خلال ثلاثة أسابيع.
وأعلن زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، في بيان، دعمه «الثورة العفوية السلمية» للمحتجين في بغداد، ودان استخدام القوة من قبل قوات الأمن العراقية. وقال: «إني لأحترم خياركم وثورتكم العفوية السلمية. تعسا لحكومة تقتل أبناءها بدم بارد». وأكد «الاستمرار بالاحتجاجات السلمية»، محذراً من أنه «لا يحق لأي جهة منع ذلك، وإلا فإن الثورة ستتحول إلى وجه آخر».
وكان آلاف المتظاهرين تجمعوا في ساحة التحرير وسط بغداد قبل أن ينطلقوا باتجاه المنطقة الخضراء، رافعين أعلاماً عراقية ومرددين «سلمية، سلمية»، و»يا جيش، الوطن مجروح. لا تصير ويا (مع) الفاسد». وحاولوا الدخول لكن قوات الأمن التي انتشرت بشكل كثيف منعتهم وأطلقت باتجاههم قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل صوتية، كما استخدمت خراطيم المياه لتفريقهم.
وأعلن الجيش العراقي، في بيان، أن «عناصر مندسة استغلت انشغال قواتنا بالتحضيرات لمعركة الفلوجة فقامت باختراق مؤسسات الدولة، والتسبب بالفوضى». وأضاف إن «قوات جهاز مكافحة الشغب تتعامل وفق القانون مع كل من يحاول التخريب والإساءة لمؤسسات الدولة».
وشمل الاحتجاج أنصاراً لزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر وأناسا من جماعات أخرى أغضبهم فشل الحكومة في إقرار إصلاحات لمكافحة الفساد. ويشكو المحتجون أيضاً من فشل الحكومة في توفير الأمن بعد موجة تفجيرات، أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنها، في العاصمة العراقية أودت بحياة أكثر من 150 شخصا.
يذكر أن محتجين تمكنوا في 30 نيسان الماضي من اقتحام المنطقة الخضراء من دون مقاومة تذكر من جانب قوات الأمن، لكنهم انسحبوا بعد يوم واحد. وإثر عملية الاقتحام الأولى تعطلت أعمال البرلمان بعد تعرض بعض النواب إلى الضرب، فضلا عن أعمال تخريب بسيطة في المبنى.
وبدأت الأزمة السياسية العراقية في شباط الماضي عندما أعلن العبادي خططاً لتعيين وزراء من التكنوقراط المستقلين، وهو ما يهدد بالقضاء على نظام المحاصصة السياسية الذي يجعل الإدارة العامة معرضة للفساد. ورفضت الكتل السياسية الكبرى خطط العبادي.
من جهة ثانية، أعرب قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جو فوتيل، بعد اجتماعات مع قيادات عسكرية أميركية وعراقية في بغداد، عن ثقته بأن القوات العراقية على الطريق الصحيح لهزم تنظيم «داعش». وقال: «أعتقد أن استعداداتهم تتحسن، وأنهم يواجهون التحديات بطريقة أفضل».

(ا ف ب، رويترز، ا ب)

Read 1417 times
المحرر

Donec justo metus, congue a dignissim ut, faucibus in lorem. Ut sollicitudin felis quis erat sodales tempor. Vivamus mauris lorem, condimentum a cursus nec, pretium non mi. Vestibulum ullamcorper lacus id tellus.

Website: www.zootemplate.com

Latest from المحرر