وأعلن اننا نحاول أن نتفاهم مع إدارة الضمان منذ أشهر، متمنيا «التعاون بإيجابية ويكفينا ملفات عالقة وعدم تحميل المواطن العبء».
وسأل: «ماذا يفعل المواطن الذي لا يستطيع تغطية فرق الضمان في أسعار الأدوية»، داعيا الضمان الى «استخدام 9 ملايين دولار من الوفر للتغطية الكاملة للأدوية».
وعرض الوزير أبو فاعور للإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة والتي أدت إلى تخفيض سعر الدواء في لبنان. وقال إنه تم تطبيق قرار بتاريخ 11/5/ 2016 وأدى إلى تخفيض أسعار 629 دواء جينيريك، موضحًا أن القرار المذكور كان تنفيذيًا لقرار اتخذه وزير الصحة السابق علي حسن خليل.
وقال إنه بتاريخ 17/4/2014، تمت إضافة الشريحة E للأدوية التي يفوق سعرها الـ650 ألف ليرة، وعددها 320 دواءً، من بينها 38 دواء يفوق سعره خمسة ملايين ليرة، مضيفاً: كما تم الاتفاق على جعالة مقطوعة للصيدلي، وانخفض هامش ربح المستورد من 8 إلى 5.6 في المئة. كما ذكّر بأنه بعدما كان لبنان يعتمد السعر المتوسط للدواء في الخارج، بات يعتمد على السعر الأدنى، مفيداً أن هذه القرارات وغيرها أدت إلى تخفيض أسعار الأدوية بنسبة 21 في المئة كمعدل وسطي.
وقال أبو فاعور إن حجم مبيع الأدوية في البلد يبلغ مليارًا و300 مليون دولار. وبتخفيض السعر بنسبة 21 في المئة، يتحقق وفر قدره 262 مليون دولار و600 ألف دولار بالسنة. ويستفيد من هذا الوفر المواطن والمؤسسات الضامنة ووزارة الصحة، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، باعتبار أن 35 في المئة من المواطنين هم مضمونون. وتابع أبو فاعور أنه إذا تم احتساب النسبة نفسها على كلفة الأدوية في الضمان، يكون الوفر الذي تحقق في صندوق المرض والأمومة في الضمان الاجتماعي قد بلغ نحو 55 مليون دولار بالحد الأدنى سنويًا.
ولفت إلى أن مفاوضات قامت بها وزارة الصحة مع الضمان الاجتماعي أدت إلى رفع مساهمة الضمان في أدوية السرطان من 80 إلى 95 في المئة، ومشكور على ذلك الضمان ومديره العام محمد كركي، ووزير العمل سجعان قزي. وفي الإطار نفسه تم رفع مساهمة الضمان في أدوية التصلب اللويحي والتليف الرئوي والضغط الرئوي إلى 95 في المئة.
وأعلن أبو فاعور عن الاتفاق على أمرين إضافيين: أولا رفع مساهمة الضمان في الأدوية ذات الشريحة E أي التي يفوق سعرها 650 ألف ليرة إلى مئة في المئة، علمًا أن أسعار هذه الأدوية انخفضت كثيرًا، ووصل التخفيض في بعضها إلى حوالي ثلاثة ملايين ليرة لكل علبة دواء. وقال إن رفع المساهمة أمر ضروري، لأنه إذا كان هناك مواطن يحصل على راتب مليوني ليرة، ويحتاج إلى دواء من الشريحة E، فإن فرق الخمسة في المئة سيبلغ مئات آلاف الليرات. فمن أين سيأتي هذا المواطن بالمال لسد فرق الخمسة في المئة؟
ثانيًا، كان المطلوب من الضمان الاشتراك مع وزارة الصحة في لجنة شراء الدواء من خلال مناقصات ما يؤدي إلى تخفيض إضافي لسعر الدواء قد يتعدى الـ10في المئة، وهكذا يتم إعفاء المواطن من كلفة إضافية، على أن يحصل على الدواء من مركز توزيع الأدوية بدل شرائه من الصيدليات.
وأكد أبو فاعور أن هذين الأمرين لم يطبقا، لا بل مضى شهران وهو ووزير العمل «يتسولان» موعدًا مع مجلس إدارة الضمان للبحث في النقاط العالقة.
وقال: من الواضح أنه ليس هناك جدية في هذا الأمر.
السفير







