عكار بيبرز
أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن "ما يقنصنا هو أن ان نبني الدولة لان أي شيء لا يمكن ان يحل مكان الدولة، فالدولة هي التي تؤمن الخدمات وليس الأحزاب لذلك نحن نريد ان نبني الدولة مع كل اللبنانيين، ونريد أن نقاتل من لا يريد بناء الدولة".
وإنتقد باسيل عرقلة بعض الأفرقاء للمشاريع الانمائية من توليد الطاقة، والمياه والكهرباء، وأكد "أن الفساد مستشري في الدولة، وهذه ليست تهمة لطائفة معينة وإنما في كل الطوائف هناك الفاسد وهناك النظيف الذي يعمل ليلا نهار من أجل الصالح العام، ولا يمكن لاحد ان يمحو التاريخ والماضي لذلك لا يمكن رمي الاتهامات علينا".
كلام باسيل جاء خلال زيارته بلدة عكار العتيقة، وذلك من ضمن جولة على عدد من البلدات العكارية، يرافقه الوزير يعقوب الصراف، مرشح التيار الوطني الحر عن المقعد الأرثوذكسي أسعد درغام، والمرشح عن المقعد الماروني جيمي جبور، وكان في إستقباله رئيس إتحاد بلديات الجومة الأستاذ فادي بربر، النائب السابق عبدالله حنا، النائب السابق محمد يحي، رئيس بلدية عكار العتيقة خالد بحري، وحشد من الفاعليات السياسية والاجتماعية، والدينية، ورؤساء بلديات الجومة، وممثلي عدد من الأحزاب، والهيئات التربوية.
والقى الدكتور محمد خليل كلمة ترحيبية بالوزير باسيل ووزير الدفاع يعقوب الصراف، كما عرض حاجات البلدة ومطالبها الانمائية.
ثم تحدث رئيس الاتحاد الأستاذ بربر فأكد "أننا نعرف حسّك الإنمائي واهتمامك بالحفاظ على الهويّة، حين سمعتك في اكثر من موقف تحثّ الشّباب والمحازبين والأصدقاء، على التزام الأطراف والبحث في سبل تثبيت النّاس فيها، ومن هذا المنطلق نثمّن زيارتكم لعكّار اليوم، ونرحّب بكم على صفحات قلوب أبنائها البيضاء".
وأضاف: "يتساءل البعض، لماذا تفرح عكّار باستقبال رموز الدّولة اللّبنانيّة، رغم حرمانها ونسيانها وإهمالها؟ هي تفعل ذلك لأنّ أبناءها الطّيبين يدركون أنّ أيّ رهان على غير الدّولة ومؤسّساتها هو مشروع فتنة وتفرقة، عكّار الّتي قدّمت التّضحيات واستشهد أبناؤها الأبطال في صفوف الجيش اللبنانيّ دفاعا عن الكرامة الوطنيّة، واحتملت البؤس والفقر تدرك أن غناها يكمن في قيام الدّولة العادلة، وتعرف أن هذا هو باب خلاصها، وهذا هو رجاؤوها المنتظر. وفضلا عن ذلك ففرحنا مزدوج اليوم لأنّنا نعرف وندرك مقدار الطاقة الإيجابية الّتي يمكن أن تضخّوها في جدول حاجات عكّار المزمنة".
وأكد بربر أن "أبناء عكّار لا يطلبون منّة من أحد، لا يستجدون العطايا، ولا يستغلون ظلمة لياليهم لينالوا العطف والشفقة، ولكنّهم يعتبرون أن الوقت قد حان لتنصفهم دولة العدالة، لهم في ذمّة الفساد المستشري أزمنة غابرة. ولا يجوز أن يبقى الإقصاء قدرنا، فالاستشفاء حق، والرّعاية الاجتماعيّة والصّحيّة حق".
وشدد بربر على أن "أزمة الكهرباء والمياه المزمنة تقرّعنا كلّ يوم. هل يجوز أيّها أن يعاني أهل الجومة العطش وأزمة مياه الشّفة، والغرق في مستنقعات المياه المبتذلة، هي صرخة هو مطلب هي مناشدة، سمّها ما شئت يا معالي الوزير، ولكنّنا نثق أنّكم سمعتمونا وأنّ مطالبنا ستلقى الاهتمام المطلوب، ولعلّ تأمين البنى التحتية الضرورية من طرق وصرف صحي الذي تفتقر اليه المنطقة كليا وبات يهدد بخلافات بين البلدات المجاورة، أمر ضروري وملح لأننا بتنا في وضع لا نحسد عليه، فالمياه المبتذلة تغزو طراقاتنا ولوثت مياهنا وقضت على مزروعاتنا، والتنسيق بات ضروريا لحل هذه المشكلات الحياتية المتراكمة، للتمكن من توريث الأجيال الصاعدة بيئية صحية تتلاءم مع جمال غابات عكار وتحديدا غابات القموعة الفريدة من نوعها في كل المتوسط والتي تتطلب التفات الدولة اليها واعلانها محمية طبيعية وهذا مطلب الجميع. وهنا لا بد من الاشارة الى الخلاف القديم الجديد عليها، ونأمل منكم أن تواكبوا هذا الملف لاعطاء كل ذي حق حقه وختمه الى غير رجعة.
وفي الختام تحدث الوزير باسيل فأكد "اننا مجبرون على الوقوف الى جانب بعضنا البعض في الداخل، ولا نريد ان نتدخل في شؤون الاخرين كي لا يتدخل احد فينا، فنحن لم نعرف كيف تخلصلنا من الوصاية لنقول أننا بلد سيادة وحرية واستقلال، فنحن لم نستوعب بعد اننا انتخبنا رئيس الجمهورية بأنفسنا لأول مرة ولم نسمح لأحد التدخل بشؤوننا وكذلك شكلنا الحكومة وأقرينا القانون الانتخابي، مؤكدا "لقد بتنا بموقع يسمح لنا أن نقول بطريقة لبقة وديبلوماسية لا لن نسمح لأحد أن يتدخل بنا، نحن شعب نحكم نفسنا بنفسنا.
وشدد باسيل على "أننا اليوم في عكار لنقول هذا الكلام وضرورة بقاء لبنان هادئ ومستقر، فبالرغم من كل الأزمات التي تهز المنطقة، بقي لبنان صامدا، اوروبا هزها مليون نازح وتعاني من خلافات في ما بينها، ونحن بالرغم من كل الصعوبات وخلافاتنا الطائفية غير البسيطة والصراعات المذهبية ونحن نعيش مع بعضنا البعض وهذه قدرة كبيرة يجب ان نفتخر بها، فلدينا نعمة يجب ان نعمل على تعزيزها، مهما حدث ومهما اختلفنا لا يجب أن نصل لمرحلة أن نمد يدنا على حقوق بعضنا البعض فقدرة لبنان انه يجمع كل شيء وهو وطن للجميع".
وأكد باسيل على "أن الدولة قادرة على رفع الحرمان عن عكار، والحرمان مستشري بسبب الفساد المتغلغل، وهم لا يسمحون لنا ان نأتي بالمشاريع التي نريدها، مؤكدا انهم لو سمحوا لنا بالعمل في الوزارات التي نستملها لكننا تمكنا بتأمين العمل لأبناء عكار، وتأمين الطاقة عبر "مشروع الهوا"، وغيرها من المشاريع".