تعيش المحافظة القلق الوطني ذاته على الصعيدين الأمني والاقتصادي بعد الاستقالة، ما يطرح أسئلة لا تتفق كثيرا مع “الخطاب الرسمي للمستقبل”، الا أن الجميع من فاعليات سياسية، ودينية يؤكدون على ضرورة التنبه واليقظة والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية، ونبذ الفتنة.
مما لا شك فيه هو أن استقالة الحريري أدت الى صدمة في الشارع السني في عكار، ورفعت التسريبات وطول مدة غياب الرئيس الحريري عن لبنان من منسوب الخوف لدى العكاريين الذين يترقبون بحذر شديد المستجدات على الساحة السياسية، ويتمسك الجمهور الأزرق الذي شكل الخزان البشري لقوى الرابع عشر من آذار في مختلف الاستحقاقات منذ العام 2005 بتأكيد الرئيس الحريري على أن عودته قريبة الى لبنان وأن عائلته في “بلدها السعودية، “مملكة الخير”.
“الأحداث كثيرة ومتسارعة، وليس بيدنا حيلة سوى الانتظار والتمسك بكلام الرئيس الحريري بأنه عائد في غضون أيام”، لسان حال العديد من رؤساء بلديات عكار، الذين كانوا ينتظرون خطوات إيجابية من الحكومة، خصوصاً بعد إقرار الموازنة العامة وتخصيص 50 مليار ليرة للأتوستراد العربي.
خبر إستقالة الرئيس الحريري أربك الجميع من فاعليات ورؤساء بلديات، كانوا قد علقوا آمالا كثيرة على هذه الحكومة وعلى العهد الجديد في تحريك الملفات الانمائية وانصاف المحافظة، وهو بالفعل ما كانت عكار قد بدأت تشهده عقب القيام بتحريك ومتابعة بعض المشاريع، أولها مشروع الأوتوستراد العربي الذي رُصد له مبلغ مالي لدفع الاستملاكات، وتحريك ملف انشاء سراي حلبا الحكومي حيث أعطى الرئيس الحريري الموافقة على شراء قطعة أرض في سهل حلبا وطلب من الشركة المتعهدة الكشف واعداد الدراسة، فضلا عن مشاريع المياه والصرف الصحي، وبناء المهنيات في عدد من البلدات.
خطوة الاستقالة نسفت كل الأجواء الايجابية وبدل أن تترقب المحافظة زيارة الرئيس الحريري للاطلاع على تنفيذ بعض المشاريع ووضع حجر الأساس لمهنية عكار العتيقة التي يتم إنشاؤها من مبلغ الـ33 مليون دولار التي خصصت للمهنيات في عكار، وقد تم حفر الأساس والانطلاق بأعمال الطابق الأول، قلب خبر الاستقالة الأمور وأعادها الى نقطة الصفر، وباتت عكار تترقب عودة الرئيس الى لبنان.







