وتتعرض غابات عكار، لهجمة غير مسبوقة من دودة الصندل، التي باتت تهدد وبقوة أشجار الصنوبر التي تتميز بها المنطقة جراء الانتشار السريع لهذا المرض الذي قضى بسرعة على نسبة كبيرة من أشجارها، فبدل لونها من الأخضر الغامق إلى اليابس.
دون أن تحرك الجهات المعنية، في وزارتي الزراعة والبيئة والبلديات، أي ساكن لمكافحة عاجلة لإنقاذ ما تبقى من غابات.
ويبدو واضحا مدى استفحال المشكلة في مختلف البلدات الجبلية وتحديدا في المحميات الطبيعية في مناطق القموعة، عكار العتيقة، عندقت، الشنبوق... وقد ضربت دودة الصندل حتى الآن أعدادا كبيرة من أشجار الصنوبر المحمية، وصلت الى حدود الـ 40 في المئة بعدما تبين أن هذه الدودة، تقضي على شجرة في غضون حوالي أسبوعين.
وللغاية تحرك ناشطون بيئيون من مختلف المناطق العكارية للمطالبة عبر حملة توعية شاملة على مواقع التواصل الاجتماعي، تبعها إعتصام لأهالي بلدة حرار- حي المرح لمطالبة وزارة الزراعة والجيش بالمساعدة على اتخاذ التدابير االلازمة لمكافحة دودة الصندل التي باتت تهدد الأطفال بمختلف الأمراض، بعدما بدأت الديدان والشرانق تزحف نحو المنازل والمدارس والمحلات التجارية .
وأكد الناشط البيئي عمر غازي "أن دودة الصندل تعد قضاء على الشجر وداء على البشر، ولم تفلح كل المناشدات في تحريك وزارة الزراعة المشغولة بالمطامر، لذلك قمنا بتسميتها بوزارة المطامر"، لافتا الى "أن الثروة الحرجية التي لم تأكلها النيران خلال موجة الحرائق التي شهدتها المنطقة خلال فصل الصيف أكلتها الديدان، فاﻻزمة تعدت الحلول الفردية وبلغت من الخطورة ما لا يحمد عقباه".
وتساءل غازي ما الذي يمنع الحكومة من تشكيل خلية أزمة كما حصل في النفايات؟ أم أنّ للمطامر طعم آخر؟
أضاف: "دودة الصندل تنتصر على الحكومة وعلى الادارة في الوطن، وتظهر كما غيرها من الافات ضعف المعنيين في ادارة ازمات وفشلهم الدائم"، مشددا على "ان انحسار ثروتنا الحرجية في عكار يعني التصحر وفي حال استمرت الحال على ماهي عليه، ترقبوا ربيعا حافلا بالأمراض".
وحذر رئيس "مجلس البيئة في عكار" الدكتور أنطوان ضاهر من هلاك حتمي للثروة الحرجية، إذا لم تسارع الجهات المعنية خاصة وزارتي الزراعة والبيئة والجمعيات الزراعية، في التصدي للأمراض التي تضربه، عبر مكافحة واسعة وشاملة، تؤدي الغاية المرجوة منها وقبل فوات الأوان".
وشدد على "أن المكافحة التقليدية لهذا المرض من قبل المزارعين عبر استعمال مضخة الرش غير مجدية، لأنها لا تطال أعلى الشجرة التي يزيد ارتفاع غالبيتها عن الـ 15 متراً فمن الضروري استعمال المضخات الكبيرة والاستعانة بالطوافات".







