تتجه القبيات كبرى بلدات الدريب الأعلى (18 عضوا) لمعركة حامية بعد فشل مساعي التوافق بين "التيار الوطني الحر" (الأكثر حضورا)، و"القوات" والمحامي جوزيف مخايل من جهة، والتقليد السياسي المتمثل بالشيخ مخايل الضاهر، والرئيس الحالي عبدو عبدو والكتائب والنائب هادي حبيش، من جهة ثانية.
لا تكمن أهمية الاستحقاق الانتخابي في بلدة القبيات التي تعد الثقل الماروني في عكار، بالحجم الديموغرافي للبلدة التي تضم حوالي 10 آلاف ناخبا اقترع منهم في الانتخابات الفرعية حوالي 5500 ، وانما لأن لها مكانتها على خارطة المعارك الانتخابية في منطقة الدريب الأعلى كما في كل المحافظة، ولها رمزيتها المارونية، التي قد تكون مرتبطة بطريقة أو بأخرى، بالمشهد النيابي.
لم تنجح الوساطات في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، فبالرغم من اتفاق الجميع على المضي بالتوافق على شخص الرئيس الحالي عبدو عبدو الذي أثبت خلال توليه رئاسة السلطة المحلية حكمة وحنكة وشفافية مطلقة في العمل، جعلت منه الرقم الصعب الذي من المستحيل تجاوزه في أي استحقاق انتخابي، الا أن الاختلاف على الحصص أدى الى نعي التوافق.
ويمكن القول أن كل المعطيات المتوفرة على الساحة القبياتية تدل على أنها تتحضر لمعركة انتخابية قاسية، خصوصا أن تحالفات اليوم لا تلغي خصوم الماضي مع وجود شحن كبير في النفوس تم العمل على تغذيته في السنوات الأخيرة، فضلا عن الاتهامات المتبادلة من قبل الفريقين وتحميل بعضهما مسؤولية فشل التوافق.
ففي الوقت الذي تمسك الرئيس الحالي عبدو عبدو وفق تصريح له "بتمثيل جميع العائلات والمكونات السياسية والاحزاب الموجودة في البلدة انطلاقا من اهمية التوافق وتجنيب البلدة المعركة"، لافتا الى "أنه خاض مفاوضات شاقة مع حزبي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وقدم التنازلات محاولا تدوير الزوايا، إلا انه اصطدم بحسابات سياسية".
موضحاً ان التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية طالبا بعشرة اعضاء، من اصل 18 عضوا، ونحن عرضنا عليهم ثمانية أعضاء من ضمنهم نائب رئيس البلدية وذلك من باب المنطق في محاولة اشراك وتمثيل جميع مكونات القبيات وليس من منطلق المحاصصة ولا عدم ثقة بالطرف الآخر الذي يبقى بالرغم من كل شيء من مكونات القبيات الأساسية".ودعا عبدو الجميع الى "التحلي بروح المسؤولية والاقبال بكثافة على صناديق الاقتراع وليقرر صندوق الاقتراع نتائج هذا التنافس الديموقراطي الحر وسنهنئ الفائز ايا كان".
ويشير عضو المجلس السياسي في "التيار الوطني الحر" جيمي جبور الى "اننا قدمنا كل ما نستطيع من تنازلات، تحفظ حقنا وقدرتنا التمثيلية لتجنيب القبيات معركة قاسية، ولكن للأسف هناك من يسعى الى ضرب المساعي الوفاقية وجر القبيات الى معركة ظنا منه انه يتستطيع ضرب تحالف الأحزاب دفعة واحدة وكسر هالة التفاهم المسيحي الوطني في اكبر بلدة مارونية في محافظة عكار".
هذا وتعلن اليوم "لائحة أهل القبيات"، التي يرأسها مداورة كل من المحامي طوني مخايل، والمحامي جان شدياق، برنامجها الانتخابي في إحتفال حاشد اليوم عند الساعة السادسة مساء، كما تقيم لائحة "القبيات بتقرر" التي يرأسها عبدو عبدو مهرجانها الانتخابي صباح غد في دارة الشيخ مخايل الضاهر عند الساعة 11 ونصف ظهرا.







