المشنوق وفي مواقف حادة من النظام السعودي السابق، قال لبرنامج «كلام الناس» مع الزميل مارسيل غانم، مساء أمس، انه كان مطلوبا من الحريري التخلي عن المحكمة الدولية وليس فقط ربط نزاع مع «حزب الله» (موقفه من لاهاي بمد اليد الى «حزب الله») وهو قاوم هذا الخيار لأجل استمرار المحكمة، وقال: «لا يجوز أن ننسى أين عاش الحريري وأين يعمل وأين مصالحه». واعتبر أن الخط السياسي لـ «المستقبل» لا يحدده أشرف ريفي ولا أي شخص، بل الناس، وهو ما عبرت عنه صناديق الانتخابات في طرابلس، داعيا ريفي الى التوقف عن استثمار واستغلال دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري وباقي الشهداء سياسيا. وقال إنه لا يملك أي دليل أو فكرة عن مصادر تمويل اللائحة التي دعمها ريفي في طرابلس.
وكشف المشنوق أن الحريري رشح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، لكن السياسة السعودية السابقة: «قالت ما لا يقال حول الموضوع». وكشف أيضا أن ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية لم يأتِ من سعد الحريري، بل من البريطانيين الذين نقلوا الأمر الى الأميركيين، ومن هناك انتقل الأمر الى السعودية ثم الى الحريري، «وهذا الأمر لم يقرر بين ليلة وضحاها، بل هو جزء من نظرة دولية مفادها أن «حزب الله» سيعود في نهاية الأمر من سوريا ولن يكون رابحا، وسيكون مثل الفيل في محل زجاج وسيكسر الزجاج كيفما تحرك، ومن الأفضل وجود رئيس للجمهورية يريح الحزب مثل فرنجية بدل الذهاب الى خيارات مثل المؤتمر التأسيسي وغيره».
وتوقع المشنوق استمرار الفراغ الرئاسي، ورأى أن دعوة العماد ميشال عون الى عشاء السفارة السعودية مضمونها الرئاسي ليس سلبيا بل فتحت الباب أمام رفع «الفيتو» السعودي عن ترشيح «الجنرال».
وكشف أنه خلال زيارته للقاهرة (هذا الأسبوع) سمع كلاما واضحا عن استمرار خيار المواجهة في المنطقة وبأفق طويل المدى مع الايرانيين «ولست أدري متى يأتي دور لبنان»، معتبرا أن هدف المواجهة تحقيق توازن، آملا أن يتم تحييد لبنان وألا يكون في فلك الاشتباك.
وأعلن أنه عُقد الشهر الماضي اجتماع مصري سعودي اماراتي أردني يندرج في خانة المضي بقرار المواجهة مع الايرانيين في المنطقة.
إلى ذلك أكّد المشنوق أنه «اذا كانت هناك من أولوية حالياً، فيجب أن يكون العمل في أسرع وقت ممكن لضمان استقرار النظام ولضمان أمن اللبنانيين ولاستمرار الحد الادنى من الامن الذي نعيشه وسط الحرائق حولنا، أي أنه يجب انتخاب رئيس للجمهورية»، معتبراً أنّ «هذا النظام لا يستوي ولا يعمل من دون أن يكون هناك رئيس للجمهورية».
وشدّد، بعد زيارته رئيس الحكومة تمام سلام في السرايا، أمس، على رأس وفد ضم المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، والمحافظين والمديرين العامين وعددا من كبار الضباط والموظفين في وزارة الداخلية، على «جهوزية الوزارة للقيام بالانتخابات النيابية في موعدها بكل أجهزتها الأمنية والإدارية».
ونوّه المشنوق بـ «دور الجيش اللبناني وقيادته وبقوى الأمن في حفظ الاستقرار خلال عملية الانتخاب في مراحلها الأربع، والتي تؤكد رغبة اللبنانيين وصدقهم واستمرار رهانهم على الدولة، وكذلك رهانهم على صندوق الاقتراع كوسيلة التعبير الأمثل لانتخاب من يمثلهم اليوم في كل المجالات في المجالس البلدية، والسنة المقبلة في المجلس النيابي».
وخلال اللقاء التكريمي الذي أقامه في مقر وزارة الدّاخلية لشكر فريق العمل، لفت المشنوق الانتباه إلى أن «الانتخابات البلدية والاختيارية أثبتت الحيادية المسؤولة لوزارة الداخلية»، مشددا على «أنها وزارة لكل اللبنانيين، وذلك باعتراف الجميع في الداخل والخارج».
السفير







