وبالرغم من السيطرة التامة للجيش السوري على الحدود مع وادي خالد لجهة بلدتي هيت والبويت في القصير، الا أن بعض المسلحين يمكن ان يستفيدوا من الحدود الشاسعة لجهة جبل أكروم.
وبعض النظرعن ملابسات الحادثة فان ما جرى يؤكد وجود خلايا نائمة من الممكن أن تتحرك بأمر من "داعش" الذي يبدو أنه ما يزال مصراً على مخططه التوسّعي باتجاه لبنان وتحديداً عكار، إذ كلما كشفت الأجهزة الأمنية خلية له وأوقفت أفرادها، سارع التنظيم الى تشكيل غيرها لتكون جاهزة لاستخدامها عندما يحتاجها في أي عمل أمني يمكن أن يُقدم عليه.
ويمكن القول أن التقارير التي صدرت مؤخراً حول إمكانية قيام بعض الدول بتحريك الجبهة الشمالية من خلال تنشيط الخلايا الموجودة في القرى الحدودية العكارية وتعزيزها بمقاتلين وتأمين الأسلحة اللازمة لها، بهدف الضغط على النظام في سوريا، قد ضاعف من الرقابة الأمنية في تلك المنطقة، خصوصاً في ظل ما يُشاع عن عودة بعض الجهات السياسية والدينية الى التواصل مع بعض المجموعات تمهيداً لاستخدامها في أكثر من مخطط ضمن الأراضي السورية واللبنانية، انطلاقاً من قناعتهم بأن الهدنة في سوريا لن تصمد طويلاً.
وما يلفت الانتباه هو التحرك السريع للجيش اللبناني الذي سارع الى تحويط مركز المراقبة الذي يبعد حوالي 250 مترا عن ثكنة للجيش في بلدة حنيدر فعمل على نقل العناصر الموجودة فيه وتم استقدام تعزيزات اضافية، فضلا عن القصف المدفعي من ثكنة عندقت وبلدة السهلة في جبل أكروم.







