عكار ـ بيبرز
ضمن إطار نشاطاتها التربوية الهادفة الى تنمية الوعي والتربية النفسية لدى الأهالي، نظمت مدرسة "القديس يوسف ـ منيارة" والأسرة التعليمية، محاضرة قيمة للباحث في علم النفس الدكتور نيل خوري تحت عنوان "بناء الشخصيى قيود وآفاق"، وذلك بحضور حشد من الفاعليات التربوية والاجتماعية والأمنية والسياسية وأهالي الطلاب.
وتطرق الدكتور خوري لمختلف مراحل النمو لدى الأطفال مستعرضا أفضل الطرق التربوية وكيفية التعامل مع الأطفال والاهتمام بقدراتهم، لافتا الى "أساليب التربية إختلفت عما كانت عليه منذ عقد من الزمن"، مؤكدا "أن جيل اليوم بحاجة الى عناية خاصة وإهتمام أكثر بسبب التطور التكنولوجي وتمضية الأطفال وقتا طويلا أمام الانترنت الذي اتضح أن 70 في المئة من محتوياته مؤذية لأبناءنا نتيجة التفتح السريع لأمور ليس لديه الوعي الكافي لفهمها".
وتطرق خوري لتبدل الأدوار داخل الأسرة، مستعرضا الأضرار النفسية الناتجة عن انشغال الأهل المستمر وترك موضوع التربية والاعتناء بالصغار لخادمات المنازل، داعيا الأهالي لتمضية المزيد من الوقت المميز مع أبنائهم.
وشدد على "أن الركائز النفسية عند الأطفال صفات يورثها الأهل لأبنائهم، عبر إكتساب طباع معينة وبعض المزاجيات".
وركز الدكتور خوري على دور الأهل في بناء شخصية الطفل ليكون مسؤولا، متزنا، وقادرا على التأقلم مع محيطه، لافتا الى "أن التكوين الأساسي للشخصية يكون خلال السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل، كما شرح كيفية التحفيز الايجابي والتحفيز السلبي وأهميتها في التربية السليمة.
وشرح خوري ما يحيط ذلك من صعوبات وقيود يواجهها الأهل والمدرسة، فقدم العديد من النماذج التي تواجه الأهل في حياتهم اليومية والحلول التي يمكن اللجوء اليها لمعالجة المشاكل من دون ترك آثار نفسية سيئة لدى الطفل.
كما أجاب عن أسئلة الأهل حول المشاكل التي تعترضهم مع أبنائهم، وقدم عددا من النصائح.
وشارك الطالب جورج خوري والطالبة سارة المحمود بأغنيتين خلال اللقاء، وشكرت الأم سوزان سلامة الدكتور خوري على محاضرته القيمة، مشددة على "أهمية الوعي في التعامل مع الأبناء والطلاب ومواكبتهم في مختلف مراحل حياتهم، ودفعهم للتعاطي الايجابي مع محيطهم بعيدا عن العنف والعدائية". وفي الختام قدمت الأم سلامة درعا تذكارية باسم المدرسة.







