فبالرغم من صغر سن أعضاء الفريق المكون من ثمانية أعضاء تتراوح اعمارهم بين التسع والـ 16 سنة، الا أنهم أثبتوا قدرة وتصميما على العمل والانبداع فشاركوا في أكثر من بطولة وطنية، حصدوا خلالها عددا من الجوائز القيمة وجوائز الابداع ليكونوا بذلك الفريق الوحيد على صعيد محافظة عكار الذي يتمكن من حصد هذا الكم من الجوائز، الا أن التحدي الأكبر كان بتأهلهم من ضمن الفرق السبعة التي ستمثل لبنان في البطولة العربية المفتوحة التاسعة والتي ستقام في حرم "الجامعة الامريكية" في بيروت.
تجربة فريق "البدر للتربية والتعليم" خير دليل على الطاقات الكامنة لدى طلاب عكار ومبدعيها والغائبة كليا عن إهتمام ورعاية وزارة التربية والتعليم التي لا تلتفت على الاطلاق لمشاريع تنافسية ممثالة يمكن أن تنتج حلولا لأبرز المشاكل التي يواجهها لبنان.
بقي فريق "البدر للتربية والتعليم" يتيما على مدى أربع سنوات من دون رعاية أو دعم، حتى تكفل إتحاد بلديات جرد القيطع بإحتضان هؤلاء الطلاب والاهتمام بايصال إختراعاتهم عبر دعمهم المادي والمعنوي، وللغاية إلتقى رئيس الاتحاد عبد الاله زكريا بالطلاب المبدعين في مكتب "عكار بيبرز" حيث قدموا له شرحا مفصلا عن آخر اختراعاتهم في مجال الروبوت والالكترونيات بالإضافة الى مشروع سلة النفايات الصناعية التي يعمل الفريق على إنجازها بهدف المساعدة على حل مشكلة النفايات من خلال الفرز والتدوير المنزلي قبل نقل النفايات الى المعامل.
وأوضح مدرب الفريق الأستاذ علي زكريا "أن التصميم المتين، المحتوي على حركات ميكانيكية مختلفة بمنتهى الدقة والتنسيق هو ما ميز روبوت الفريق في البطولة".
ويضيف:"كما ان مشروع الطلاب لحل مشكلة النفايات والذي ركز على النفايات العضوية والتوفير في عملية الفرز من المصدر ونقل هذه النفايات الى معامل التسبيخ اضافة الى الاستفادة منها في مجالات مختلفة كالاسمدة وتوليد الطاقة قد نال اعجاب الدكاترة في لجان التحكيم".
وقام الطلاب بدرالدين زكريا، جنى مراد، يحيى زكريا، عبدالقادر زكريا، مريم مراد، زينب بكار، عبدالكريم مراد، فاطمة زكريا بعرض الروبوت وطريقة عمله والمهام التي ينفذها.
وقدمت مسؤولة المشروع الطالبة جنى المراد شرحا مفصلا عن مشروع السلة التي يقوم الفريق باختراعها والهدف منها على مختلف المستويات وطريقة عملها لحل مشكلة النفايات عبر عملية الفرز والتدوير من المصدر، لافتة الى أن إختراع العام كان نتيجة الأزمة المتفاقمة التي يشهدها لبنان بسبب النفايات".
وأعرب زكريا عن "إهتمامه لعمل الطلاب وإختراعاتهم التي لا تقدر بثمن، مشددا على أهمية دعم هذه المواهب لتحفيزها على المزيد من العطاء والانتاج"، مؤكدا أن "مشروع سلة النفايات الصناعة الذي يعمل الفريق على انجازها هي خطوة مهمة سنعمل كاتحاد بلديات على الاستفادة منها، خصوصا أن الكلفة المنخفضة للسلة والتي تصل الى 15 دولارا إضافة الى أسلوب التحفيز الذي تعتمده لجهة إعطاء بونات مقابل كمية النفايات التي يفرزها المواطنون في منازلهم ستشكل حلا مثاليا لأزمة النفايات".
واضاف: "لقد عمدنا سابقا الى شراء مستوعبات نفايات وتخصيص فريق للتوعية على الفرز ولكننا لم ننجح بسبب تمسك الأهالي بالطريقة العشوائية في جمع النفايات، أما اليوم ومع السلة الصناعية يمكن لجهود الاتحاد أن تتظافر مع جهود الطلاب للعمل علىفرز النفايات ونقلها الى معملي النفايات في بلدتي مشمش وفنيدق ما من شأنه أن يؤدي لتخلص جرد القيطع من أزمة النفايات التي تسبب لغاية اليوم بالكثير من الأضرار على البيئة" .
وأكد زكريا "أن النجاحات التي يحققها الفريق بالمسابقات الوطنية في مجال الالكترونيات والاختراعات هي وسام فخر يعلق على صدور كل أهالي بلدة فنيدق وجرد القيطع، معلنا دعم الاتحاد الكامل للفريق في سبيل تحقيق المزيد من التقدم والحصول على لقب البطولة العربية".
وقام الطلاب بتسليم زكريا بحثا عن كيفية معالجة النفايات وتدويرها، وأثرها البيئي، وكيفية الاستفادة منها بحال وضع خطة علمية.







