ومنها مثلا أمر دفع بقيمة ثلاثة ملايين ليرة في حين تم قبض مبلغ 61 مليون ليرة من دون قرارات. فضلا عن وضع إيصالات تحت عنوان دفع راتب شهر ومصاريف بلدية من دون تحديد نوعها لتبلغ 20 مليون ليرة.
ويمكن القول أن هذه البلدية قد سجلت الرقم القياسي في ملفات الفساد والتزوير الواضح وعلى عينك يا تاجر، إذ أن مواطن عادي يمكن أن يكشف التزوير وببساطة تامة، فتم تحويل قرارات من 250 الف الى عشرة ملايين ليرة،بموجب فواتير مزورة من أصحاب مؤسسات لهم سمعتهم الطيبة في البلدة والذين أكدوا عند التحقيق معهم من قبل المدققين الماليين أن تلك الفواتير لا تعود لهم، وهو ما أكده الفرق في الامضاءات بين الايصال والآخر.
وهذا غيض من فيض إذ تم قبض أموال من دون قرارات ووضع فواتير وهمية، (فاتورة براد مياه بأربعة آلاف و300 دولار)!
كل ذلك تم صرفه طبعا بطرق غير قانونية ومن دون مصادقة اي لجنة من البلدية، وفي حال تم ذلك فان لجنة الأشغال المؤلفة من عضو واحد تصادق على فاتورة مشتريات!
قرارات بالجملة وتزوير مبالغ مالية بالجملة وبتواريخ مختلفة ليتم بذلك وخلال مدة عام على استلام سمير شرف الدين بلدية برقايل إختلاس مبلغ يقدر بـ700 مليون ليرة بحسب المصادر نفسها، في حين أن حصة بلدية برقايل من الصندوق البلدي المستقل تبلغ 722 مليون ليرة.
ومن احدى المخالفات، أن ثلاث قرارات حملوا الرقم 86، الأول اقرار مبلغ 4 ملايين ليرة، الثاني اقرار مبلغ 11 مليون ليرة، والثالث قرار الانضمام الى اتحاد بلديات ساحل القيطع.
مع الاشارة الى انه من تاريخ الانتخاب في 30/5/2010 وحتى 31/11/2011 دخل الى صندوق البلدية مليار و200 مليون ليرة، أي بمعدل 70 مليون ليرة في الشهر، فكيف وأين وعلى ماذا صرفت؟
القاصي والداني في كل منطقة ساحل القيطع وكل عكار يعلم بتجاوزات بلدية برقايل، خلال تولي الرئيس سمير شرف الدي رئاسة المجلس ولكن اللافت في الأمر أن الغطاء السياسي المتوفر له يحول وكما العادة دون السماح بالتحقيق معه وبالتالي احقاق العدالة أقله في ما يخص الهدر العام.
فما الذي يحول دون احقاق العدالة؟ ولماذا لا يقوم محافظ عكار عماد لبكي بالاجابة على طلب المدعي العام المالي رفع الحصانة عن رئيس البلدية للتحقيق معه بناء لتقرير الخبير الذي دقق في حسابات البلدية، بالرغم من أن المدعي العام طلب ذلك ثلاث مرات؟ وما زال ينتظر الاجابة بالموافقة أو بالرفض، للتمكن من احالة الملف الى النيابة العامة التمييزية للبت في الخلاف الناشئ بين النيابة المالية والسلطة المحلية (المحافظة).
ويبقى السؤال الأبرز، ما الذي يجري في الكواليس؟ وهل مهمة محافظ عكار حمل الملفات الى الجهات السياسية لاستشارتها في قرار الاجابة؟ وهل يبرر للمحافظ رضوخه لطلبات السياسيين؟ وكيف يمكن محاربة الفساد وإيقاف الهدر العام ونحن أمام نماذج مخذية تعمل لاعادة الترشح مجددا وتمثيل الناس؟ وهل الصدفة وحدها هي التي تقودنا الى نفس الجهة السياسية التي تؤمن الحصانة للفاسدين والمزورين؟







