ويمكن القول أن أي نقاش إستحقاقي عكاري اليوم محوره التحالف المسيحي، حتى أن البعض يتخوف من تسونامي عوني ـ قواتي قد يأكل أخضر البلديات ويابسها، تحت عنوان "الأكثرية المسيحية"، فيفرضان من يريدان وكيفما يريدان من المجالس البلدية والاختيارية، بحال فشلت التحالفات التي يسعون لاقراراها في عدد من بلدات عكار. "مشروع التحالف بين التياريين ليس الغائيا"، بحسب عضو المكتب السياسي في التيار الوطني الحر جيمي جبور، "لأن الانغماس في مستنقع البلديات لا يشبه أبداً السباحة في بحر السياسة، ولذلك فان باب النقاش مشرعا على مصراعيه"، مشددا على "أنّ باب التشاور مع بقية القوى المسيحية مفتوح، لأنّ المطلوب ليس إلغاء الآخرين كما يعتقد البعض، وإنما تعميم مبدأ التفاهم على الجميع، لتشكيل جبهة مسيحية إذا جاز التعبير، ولكن ليس بمواجهة أحد". ويؤكد جبور "أنّ الاستحقاق البلدي سيكون فرصة لكسر الجليد مع الخصوم، على قاعدة مدّ يد التعاون لتشكيل مجالس بلدية ممثلة للجميع، وفقاً لموازين القوى". وفي ما يخص الصيغة النهائية للتحالفات يلفت جبور الى "أن هذا لا يعني أبدأً أنّ شبكة التفاهمات، لا سيما في البلدات الكبرى صارت جاهزة لـ "التقريش" العددي في أعضاء المجالس البلدية والاختيارية، لأنّ المسألة لا تزال قيد الاختبار والرسائل المشفّرة بين القوى المعنية بانتظار الأجوبة الحاسمة، وبالتالي الترجمة العملانية. ولكن حتى اليوم، النيّة موجودة والرغبة قائمة في تحويل الاستحقاق البلدي من حلبة عراك مسيحي - مسيحي الى جسر عبور بين مكوّنات هذا الشارع وقطع الطريق على الخصومات المجانية بين أبنائه". ويشدد جبور على "ان المطلوب استثمار هذه التجربة لتكريس الصوت المسيحي كمرجعية قادرة على إمساك زمام المبادرة والقرار، ليس بالضرورة بمواجهة الآخرين، ولكن منعاً لقضم حقوق المسيحيين ومواقعهم، وتالياً تكريس الشراكة الحقيقية على قاعدة الميثاقية. وما حصل الى اليوم من إنجازات على هذا المستوى بفعل التفاهم العوني - القواتي، دليل على صوابية هذا المسار".







